الشيخ محمد رضا المظفر

71

أصول الفقه

محمولا بما له من المعنى الارتكازي . ثم نجرب أن نحمل بالحمل الأولي اللفظ بما له من المعنى المرتكز في الذهن على ذلك اللفظ الدال على المعنى المشكوك وضع اللفظ له . والحمل الأولي ملاكه الاتحاد في المفهوم والتغاير بالاعتبار ( 1 ) . وحينئذ إذا أجرينا هذه التجربة ، فإن وجدنا عند أنفسنا صحة الحمل وعدم صحة السلب علمنا تفصيلا بأن اللفظ موضوع لذلك المعنى . وإن وجدنا عدم صحة الحمل وصحة السلب علمنا أنه ليس موضوعا لذلك المعنى ، بل يكون استعماله فيه مجازا . 2 - إذا لم يصح عندنا الحمل الأولي نجرب أن نحمله هذه المرة بالحمل الشايع الصناعي الذي ملاكه الاتحاد وجودا والتغاير مفهوما . وحينئذ ، فإن صح الحمل علمنا أن المعنيين متحدان وجودا سواء كانت النسبة التساوي أو العموم من وجه ( 2 ) أو مطلقا ، ولا يتعين واحد منها بمجرد صحة الحمل . وإن لم يصح الحمل وصح السلب علمنا أنهما متباينان . 3 - نجعل موضوع القضية أحد مصاديق المعنى المشكوك وضع اللفظ له ، لا نفس المعنى المذكور . ثم نجرب الحمل - وينحصر الحمل في هذه التجربة بالحمل الشائع - فإن صح الحمل علم منه حال المصداق من جهة كونه أحد المصاديق الحقيقية لمعنى اللفظ الموضوع له ، سواء كان ذلك المعنى نفس المعنى المذكور أو غيره المتحد معه وجودا . كما يستعلم منه حال الموضوع له في الجملة من جهة شموله لذلك المصداق ، بل قد يستعلم منه تعيين الموضوع له ، مثل ما إذا كان الشك في وضعه لمعنى عام

--> وقد شرحنا الحمل وأقسامه في الجزء الأول من المنطق ص 97 . ( * * ) إنما يفرض العموم من وجه إذا كانت القضية مهملة .